أنشطة القسماخبارالانشطة النقابیة

هياكل المجتمع المدني يبحثون سبل التصدي إلى خطابات العنف والكراهية بالبرلمان ويدعون إلى مسيرة سلمية وتجمع حاشد أمام مجلس النواب

وات

دعا ممثلو عدد من مكونات المجتمع المدني، مساء الاربعاء، إلى تنظيم مسيرة سلمية وتجمع حاشد أمام مجلس نواب الشعب، خلال الأيام القادمة، للتنديد بخطاب العنف والكراهية ضد المراة الصادر عن النائب محمد العفاس، والإعتداءات المادية التي تلتها من قبل نواب كتلة ائتلاف الكرامة، في حق عدد من نواب الكتلة الديموقراطية.

كما طالبوا خلال اللقاء الذي نظمه الاتحاد العام التونسي للشغل، بأحد النزل بالعاصمة، والمخصص لتدارس الأوضاع التي جدت على الساحة مؤخرا داخل قبة البرلمان، بالقطع مع أسموه » سياسة إصدار بيانات التنديد لمثل هذه الممارسات، والمرور الى مرحلة اتخاذ « قرارات جريئة »، لوضع حد لهذا النزيف، والتغول داخل قبة البرلمان ».

القطع مع سياسة إصدار بيانات التنديد لمثل هذه الممارسات، والمرور الى مرحلة اتخاذ قرارات جريئة ، لوضع حد لهذا النزيف، والتغول داخل قبة البرلمان .

وعبروا في هذا الشأن عن تضامنهم المطلق مع النواب المعتصمين بمجلس نواب الشعب، لافتين إلى أنه سينظمون إلى مجلس نواب الشعب لمساندتهم، خلال الأيام القادمة.

وأكّد الأمين العام المساعد المسؤول عن المرأة والشباب بالاتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي، خطورة الوضع الذي تمر به البلاد، نتيجة لتصاعد وتيرة خطاب العنف اللفظي والكراهية وبث الفتنة والتفرقة بين أبناء الشعب، والذي تحوّل إلى عنف مادّي مؤخّرا تجاه بعض النّواب، وهو بمثابة التنصّل من كل الاعتبارات الأخلاقية والسّياسيّة والاجتماعي، ويطال السّلم الأهلي، وفق تقديره.

وشدّد الشفّي، في هذا الصدد، على وجوب تكاتف جهود مكوّنات المجتمع المدني للدفاع عن مكتسبات الدّولة المدنيّة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومكتسبات المراة، كي لا تتعرض مجدّدا إلى عملية تشويه وإعتداء على كرامتها وأخلاقها ومكانتها وقدرتها على أن تكون رائدة ومساهمة في بناء الدولة شأنها في ذلك شأن الرّجل.

وجوب تكاتف جهود مكوّنات المجتمع المدني للدفاع عن مكتسبات الدّولة المدنيّة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومكتسبات المراة

واعتبر الأمين العام المساعد، أن مسألة مناهضة كل أشكال العنف، والتقسيم تستدعي صياغة استراتيجية كاملة، يقع اعتمادها والعمل بها، لمواجهة الانزلاق الخطير المهدّد بالخروج من داخل الأسوار المسيجة، باتجاه الشوارع والميادين المفتوحة، محذّرا من خطورة ما بات يروج له من قبل بعض النواب على الهواء مباشرة خلال بث اشغال الجلسات العامة من خطابات كراهية، وتفرقة، عوض الانشغال بدراسة مشاريع القوانين، والنظر في مسائل تخص الوضع العام للبلاد.

خطورة ما بات يروج له من قبل بعض النواب على الهواء مباشرة خلال بث اشغال الجلسات العامة من خطابات كراهية، وتفرقة

من جانبها استنكرت رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية راضية الجربي، تصريحات النائب عن كتلة ائتلاف الكرامة محمد العفاس التي حطت من شأن المراة دون موجب حق، داعية إلى تجاوز « منطق بيانات التنديد، في ظل مواصلة هكذا خطابات من قبل نواب تطاولوا على مؤسسات الدولة، واستباحوا خرق القوانين التي شرعوا لها وصادقوا عليها »، حسب قولها.

وأكدت الجربي، رفض اتحاد المراة لهذه الممارسات، وضرورة الانكباب على إيجاد الحلول العاجلة، لإخراج تونس من هذه الأزمة، التي تجاوزت قضية المرأة، وتحوّلت إلى عنف سياسي، سيما أن النوّاب المنتخبين من قبل الشعب تنصّلوا من إيجاد حلول للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياسية، ووجّهوا اهتمامتهم بالأساس إلى المس من مكتسبات الدولة الحديثة ».

واعتبر رئيس النقابة الوطنية للصحافيين مهدي الجلاصي، أن » البرلمان قد أصبح جزءا من الأزمة الراهنة عوض أن يكون الحل، عبر بث خطابات التحريض والكراهية والتكفير، عوض أن يكون مركز النظام الجمهوري، وقلب العملية الديموقراطية، والدفاع على مكتسبات الشعب ».

البرلمان قد أصبح جزءا من الأزمة الراهنة عوض أن يكون الحل، عبر بث خطابات التحريض والكراهية والتكفير، عوض أن يكون مركز النظام الجمهوري، وقلب العملية الديموقراطية، والدفاع على مكتسبات الشعب

وقال إن » المسؤولية مشتركة، لأن ما يجري داخل البرلمان، هو نتيجة لفشل المنظومة الانتخابية التونسية، التي خولت لمجموعة من الفاسدين أن يكونوا نوابا ويشكلون كتلا نيابية، وبالتالي تكريس ثقافة الإفلات من العقاب باستغلال بالحصانة البرلمانية، وعدم تفعيل منطق تطبيق العدالة على الجميع في إطار المساواة ».

ودعا الجلاصي، بدوره إلى الابتعاد على التنديد، وضرورة التوجه إلى الشارع للتعبيرعن حالة الغضب العام إزاء ما يجري، ومطالبة نواب الشعب بالالتزام بتطبيق القوانين، واحترام حقوق الانسان، وقيامهم بواجبهم الذي انتخبوا لأجله.

وقالت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات يسرى فراوس، أن الجمعية قد توجهت أمس الثلاثاء، إلى مجلس نواب الشعب، وتعرض عضواتها إلى العنف » المبرمج له من قبل بعض النواب »، معتبرة « إنها لحظة مواجهة ومقاومة من قبل النساء الديموقراطيات ضد ما يجري، رغم كل محاولات الإعتداء الموجهة ضد المراة، في الآونة الاخيرة ».

وأكدت في ذات السياق الحاجة في الوقت الراهن إلى صياغة خارطة طريق حقيقية، لوضع حد لما وصفته بـ « التيار الممنهج المشرع لخطاب الكره والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد ».

الحاجة إلى صياغة خارطة طريق حقيقية، لوضع حد للتيار الممنهج المشرع لخطاب الكره والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد .

يشار إلى ان أعمال لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين، المنعقدة الاثنين الماضي، قد تعطلت بسبب ما شهدته من تبادل للعنف اللفظي والاتهامات بين نواب الكتلة الديمقراطية، ونواب من كتلة ائتلاف الكرامة وكتلة حركة النهضة، الذين رفضوا التداول حول تصريحات مسيئة للمرأة التونسية التي أدلى بها النائب محمد عفاس في الجلسة العامة ليوم 4 ديسمبر 2020، معتبرين أنه ليس مشمولات اللجنة عقد جلسة للتعقيب على مداخلات النواب.

وتواصل تبادل العنف اللفظي خارج لجنة شؤون المراة والاسرة والطفولة وكبار السن، ليتحول الى عنف جسدي طال النائب أنور بالشاهد الذي نقل إلى احدى مستشفات العاصمة لتلقي العلاج، وأيضا أمل السعيدي وسامية عبو، مما تسبب في رفع الجلسة العامة المخصصة للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2021.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى